عبد الملك الجويني

50

نهاية المطلب في دراية المذهب

مثال الجمع : أردنا أن نجمع بين جذر ثمانين إلا خمسة ، وبين عشرة إلا جذر [ ثمانين ] ( 1 ) ، فيسقط الزائد بالناقص من المتجانسين مِثْلاً بمثلِ ، فيحصل معنا خمسة ، وهي المجموع الذي أردناه . وبيان ذلك أنا أردنا الجمع بين جذر ثمانين إلا خمسة فقد ذكرنا إثبات الجذر واستثناء خمسة ، فكان ذلك نفياً وإثباتاً ، وقلنا في الجانب الثاني عشرة إلا جذر ثمانين . فأثبتنا العشرة ، ونفينا الجذر الثابت في الجانب الذي قدمناه بالجذر الذي نفيناه في الجانب الثاني ، فكأنه لم يجر للجذر ذكر ، وذكرنا في جانبٍ عشرة ، ونفينا خمسة ، فنُسقط خمسة من العشرة ؛ مقابلة للإثبات بالنفي ، فسلم من جميع الجملة خمسة . ومثال النقصان : نريد أن نَنقُصَ جذر مائتين إلا عشرة ، من عشرين إلا جذر مائتين ، فالسبيل فيه أن نجبر أولاً جذر المائتين بالعشرة ، ونزيد على عديله عشرة ، فصار ثلاثين إلا جذر مائتين ، فننقص الآن منها جذر مائتين ، فبقي معنا ثلاثون إلا جذري مائتين ، وذلك هو الباقي من عشرين إلا جذر مائتين بعد نقصان جذر مائتين إلا عشرة منه ، وقس على ما ذكرناه أمثاله . وأما الأصل السادس 6646 - فمقصوده معرفة مناسبة الجذور والكعبات واشتراكها وتباينها ، فنقول : نسبة الجذر إلى الجذر تكون أبداً مثل نسبة المجذور إلى المجذور مثنَّى بالتكرير . مثاله : نسبة جذر الأربعة إلى جذر التسعة كنسبة الأربعة إلى التسعة مثنى بالتكرير . وبيانه أن الاثنين ، وهو جذر الأربعة إذا نسبناه إلى ثلاثة ، وهي جذر التسعة ، فتكون الاثنان ثلثي الثلاثة ، والأربعة ثلثا ثلثي التسعة ، فإنها ثلثا الستة ، والستة ثلثا التسعة ، فقد وجد التكرير في نسبة المجذور إلى المجذور ، ولم يوجد التكرير في نسبة الجذر إلى الجذر . ونسبة الكعب إلى الكعب كنسبة المكعب إلى المكعب مثلثاً بالتكرير : مثاله - كعب

--> ( 1 ) في الأصل : ثمانية .